حياة يسوع المسيح في الجسد في الأناجيل الأربعه طبقاً لتتابعهما الزمني والمكاني - عبد الملك إسكندر

اضيف بواسطة Egy_Mina - Sep 15, 2011 - كتب الاديان والمعتقدات

Example fallback content: This browser does not support PDFs. Please download the PDF to view it: Download PDF.

نبذه مختصره

إن قراءة حياة يسوع المسيح على الأرض بالجسد كما رواها الإنجيليون الأربعة متّى ومرقس ولوقا ويوحنا. تثير أحيانًا ما قد يزعمه البعض من تساؤلات قد يصعب على القارئ فهمها ويرجع ذلك إلى أن روايات الأناجيل الأربعة ليست مجرد تكرار متطابق تمامًا وإلا فإنه لم يكن هناك ما يبرر وجود أربعة أناجيل متكررة متطابقة ولذلك كانت رواية كل إنجيل تتميز عن رواية الأناجيل الأخرى. فكل إنجيلي يكشف لنا عن جانب معين من حياة يسوع إذ لا يخفى أن كل بشير كان له هدف خاص في كتابته لإنجيله بإلهام الروح القدس وإرشاده. فبينما أنه لا خلاف إطلاقًا بينهم فإن متّى وهو أول من كتب. فقد كتب إنجيله أصلاً لليهود ولذلك اهتم بإبراز يسوع المسيا الملك المنتظر متممًا للناموس ومهتمًا بتحقيق جميع النبوات عنه بصفة خاصة وجامعًا لتعاليمه دفعة واحدة ومبرزًا معجزاته بشيء من التفصيل وذاكرًا لكثير من عوائد اليهود وأماكنهم المشهورة في حين أن مرقس كتب إنجيله للرومان وأظهر يسوع المسيا غالبًا لإبليس وصانعًا العجائب ويتميز بالاختصار الشديد والبساطة والوضوح في إبراز الحوادث أما لوقا فقد كتب إنجيله لليونانيين وأظهر يسوع صديقًا للبشرية كلها ومخلصها ولذلك أرجع تسلسل نسب يسوع إلى آدم أب كل البشرية واهتم اهتمامًا خاصًّا بالتدقيق في النواحي التاريخية العامة. أما يوحنا فقد كتب إنجيله آخر الكل إلى العالم المسيحي كله ولذلك فلم يذكر ما سبق أن ذكره الإنجيليين الآخرين ولكنه اهتم أكثر منهم بذكر أفعال وأقوال وتعاليم يسوع في أورشليم بالذات وأظهر يسوع كلمة الله المتجسد الحال في وسطنا واهتم اهتمامًا خاصًّا بإبراز وإثبات لاهوت المسيح. وقد أدى ما سبق ذكره إلى أن نجد أن اللغة التي قد يسرد بها الإنجيليين الحوادث قد تختلف من الناحية اللفظية عن بعضها البعض في حين أن مضمون الرواية نفسها واحد تمامًا في الأناجيل الأربعة. كما أننا قد نجد أيضًا أن بعض الإنجيلين قد اهتم بسرد بعض الحوادث حسب مكان حدوثها دون مراعاة لتتابعها الزمني في حين أن البعض الآخر قد التزم بهذا التتابع الزمني دون مراعاة للمكان مما كان سببًا في ظهور بعض الحوادث في أحد الأناجيل في غير الترتيب الذي ظهرت فيه في الأناجيل الأخرى. كما أود أن أشير إلى أن ذكر بعض الحوادث في أحد الأناجيل دون الأخرى لا يقلل إطلاقًا من شأن هذه الحوادث وإنما يؤكد تمامًا ما سبق أن ذكرناه قبلاً من اهتمام كل إنجيلي بتقديم ناحية معينة خاصة من حياة يسوع المسيح. ولذلك فقد شعرت أنه قد يكون من المفيد أن أعيد سرد الحوادث في حياة يسوع طبقًا لنصوص الأناجيل الأربعة، ولكن طبقًا لترتيب تتابعها الزمني والمكاني معًا وذلك بقدر الإمكان في بنود متتابعة تدور كلها حول يسوع حتى يتسنى ل

الآراء

اكتب تعليق

يجب ان تسجل دخولك لكتابه تعليق. اضغط هنا لتسجيل الدخول