ثلاثية غرناطة - رضوى عاشور

اضيف بواسطة Egy_Mina - Jan 5, 2012 - كتب الروايات والقصص

Example fallback content: This browser does not support PDFs. Please download the PDF to view it: Download PDF.

نبذه مختصره

يحدث أحياناً ان يقع فى طريقى كتاب، أندم كثيراً على قراءته و على ما ضيعته فيه من وقت، و لكن عمرها ما حصلت إنى ألاقى كتاب أجد نفسى نادماً بشدة على "عدم" قراءتة من قبل ... و كتاب هذا الأسبوع ينتمى للنوع الأخير بكل تأكيد. الكتاب "شفطنى" منذ اول صفحة، و وجدت نفسى أشركه فى كافة تفاصيل حياتى حتى أصبح تقريباً جزءاً من ملابسى، أنسى موبايلى و لكنى لا أنسى أن آخذه معى، هو قرينى فى أى مشوار على رجلى او بالعربية، و حتى و انا فى البيت رايح من اوضة لأوضة. فقد كنت دائماً ما انتهز اى فرصة لأقرأ فيه كام سطر او صفحة. هو يدور عن فترة زمانية مكانية نادراً ما نقرأ رواية تتعرض لها ... و هى المائة سنة تقريباً التى تلت عام 1492 فى الأندلس. و هو العام الذى شهد خروج هذه المنطقة من كنف الحضارة الإسلامية، بعد أكثر من 7 قرون عاشتها إسلامية عربية، و دخولها تحت سيطرة و سطوة البلاط القشتالى (الأسبانى القديم) و ملكيّه فيرنانديو و إيزابيلا. أبطال الأحداث قد يكونوا: سعد و نعيم أو مريمه و سليمة أو على بطل القصة الآخيرة ... فهم الشخصيات التى تستعرض لنا رضوى عاشور حياتهم و حياة اولادهم و احفادهم. و لكن البطولة المطلقة فى رأيى المتواضع هى للأندلس نفسها بكل مدنها. ففى كل فصل من فصول الرواية أعيش أكثر بداخل هذه الأندلس البديعة ... أرى معالمها و جبالها و جوامعها ... و التى تحولت إلى كنائسها ! المكان و الزمان لهما البطولة عن جدارة و إستحقاق، بالإشتراك مع دراسة نفسية إنسانية موازية لخط الرواية الدرامى. دراسة تعرض لنا كيف تندثر حضارة بفعل عوامل خارجية و إستكانة داخلية ... كيف تعيش التقاليد و المفاهيم الدينية صامدة رغم عوامل الإضطهاد الخارجية، و كيف مع الوقت تقل سطوة الصمود و عزيمة الصامدين ... حتى تجىء أجيال ورا أجيال "تشترى" دماغها و تمشى حبة حبة مع الرايجة ... طوال الرواية نرى خطاً إنسانياً موازياً للخط التاريخى ... و الإثنان موازيان لخط درامى رفيع و دقيق يشرح و يشرّح لنا طبيعة الإنسان العربى بحلوها و مرها. هذا الإنسان الذى نراه طوال الرواية يجاهد للحصول على أبسط حقوقه ... و هو أن يشعر بإنسانيته و إنه يبقى حر فيما يعبده ... و لكن النظام الديكتاتورى القشتالى إستعبد أبناء العروبة، إمتص رحيق شبابهم و بالسخرة قام بإذلالهم. و فوق كل ذلك قام بتنفيذ خطة قاسية و محكمة لتنصيرهم و تغيير هويتهم ... أجبرهم على ان يذهبوا للقداس كل أحد، و أن ينبذوا تقاليدهم و تعاليمهم و جمع منهم مصاحفهم حتى ينسوا دينهم و لغتهم. أجبر النظام زينب على أن تصبح إيزابيلا، و حسن على أن يصبح خوليو ... و ذلك حتى ينسلخ كل منهم عن جلده. قامت قيامة العرب و لكنها لم تغادر دنيا حجراتهم المغل

الكلمات الدليليه

ثلاثيةغرناطةرضوىعاشور 

الآراء

اكتب تعليق

يجب ان تسجل دخولك لكتابه تعليق. اضغط هنا لتسجيل الدخول