سكة السلامة - سعد الدين وهبة

اضيف بواسطة Egy_Mina - Jan 5, 2012 - كتب المسرح والسينما

نبذه مختصره

يقول ( سعد الدين وهبة ) عن نكسة 67 ، إنها ألقت بظلال كئيبة علينا ( وأنا بدوري لم أغادر المكتب طوال هذه المدة - يقصد مدة الحرب – فكنت أنام فيه ، وحتى يوم 9 يونيه ، وبعد أن ألقي ( جمال عبد الناصر ) خطاب التنحي ، ومع الجموع الحاشدة من الجماهير ، التي توافدت من كل مكان ، تطالب عبد الناصر بالعودة ، وعدم الاستسلام للهزيمة ، قمت بكتابة منشور ذكرني بمنشورات قبل الثورة ، قلت فيه لأول مرة " نقول لك لا ، فنحن تعودنا أن نقول نعم " وطبعت منه حوالي ثلاثة ملايين نسخة مع أعداد كبيرة من صور عبد الناصر ، وكلمات موجهة إلى الجماهير ، وفي المنطقة المحيطة بمجلس الشعب ووسط المدينة – تقريبا – زحف الشعب علي مجلس الأمة ، يطالبه بالعودة ، وحدث لي في هذه الأثناء بعد هزيمة يونيه ، ما يشبه الغصة النفسية الشديدة ، فلزمت البيت ، وبدأت أكتب مسرحية ( المسامير ) والتي تنتهي بمقولة ( فاطمة ) زوجة الفلاح ( عبد الله ) – وعبد الله هو رمز عبد الناصر – " أضرب يا عبد الله ، قوم يا عبد الله ، اضرب يا عبد الله " والمسرحية تقول ببساطة : لا حل إلا القوة ، تلك المقولة التي قالها عبد الناصر بعد ذلك : إن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة . لقد استمد ( سعد الدين وهبة ) مادة هذه المسرحية من حادثتين جاء ذكرهما في كتاب ثورة 1919 لعبد الرحمن الرافعي : الأولي حين فرض جنود الاحتلال الإنجليزي علي بعض القري المصرية تقديم عدد من الفلاحين لجلدهم يوميا يهدف الانتقام وقمع الثورة ، والثانية : حين قبضوا علي بعض الأهالي ودفنوهم في الأرض حتى أنصاف أجسادهم بحجة محاكمتهم ، ثم قتلوهم ، وهم علي تلك الحالة رميا بالرصاص ، والمسرحية تتناول جوانب الصراع الذي دار بين الفلاحين وقوات الاحتلال أثناء تلك الفترة لقد وصف ( سعد الدين وهبة ) – علي لسان أحد أبطال المسرحية – جنود الاحتلال بأنهم كانوا مسامير تغطي أرضنا ، وتدمي أقدامنا ، والمسرحية تقول ( أنه فضلا عن مسامير المحتلين ، فان هناك مسامير أخري يمكن أن تعرقل سيرنا ، إنها جبن الخائفين ساعة النضال ، وخشية أصحاب الأموال علي أموالهم ) والمسرحية – مثل بقية أعماله – تقف مع الفلاحين المعدمين الذين ضحوا بأنفسهم من أجل حريتهم ، تماما كما وقفوا ضد الإسرائيليين في مسرحية المحروسة 2015 . إن روح المقاومة هي الروح التي يؤكد الكاتب عليها ، ويدعمها لأن فيها خلاص الأمم ، وبها يستطيعون نيل حريتهم المسلوبة . استطاع ( سعد الدين وهبة )أن يعبر عن هموم الوطن و هموم الثورة المحاصرة في واقعنا المعاصر ، وكانت رؤيته لهذا الواقع تنبع من إيمان كامل بقدرة الإنسان البسيط علي الفعل ..

الكلمات الدليليه

سكةالسلامةسعدالدينوهبة 

الآراء

اكتب تعليق

يجب ان تسجل دخولك لكتابه تعليق. اضغط هنا لتسجيل الدخول